Wednesday, June 1, 2011

المحاكمات العسكرية ..و ترسيخ الظلم

حتى يقوم العدل بين الناس , يجب أن يكون الحَكَم يرضى الناس أن يُحكموه بينهم , فقديما كان القاضي هو أحد الرجال الذي يشهد له الناس بالعدل و الحكمة و الحياد .. فكانوا يرتضوه قاضيا بينهم
و إن غاب هذا الإرتضاء .. وكان القاضي مفروضا عليهم .. فسينقم الناس على الحُكم و إن كان عدلا .. و يُلخلخ ثوابت العدل في المجتمع فلا تثبت ركائنه.
و هذا ما يحدث في المحاكمات العسكرية !
المحاكمات العسكرية ما سميت عسكرية إلا لعلة أنها خاصة بالعسكر ! فإن حُول مدنيٌ لها تشكك الناس في الإجراءات و الحكم .. وإن كان يُظن به العدل , فتجعل الشعور العام به أنه ظُلم .. و تهز أركان العدل و تجعل - مع غيرها - الظلم أمرا مستساغا .. فلا يجد أحد مجالا ليظلم إلا و يفعل .
المحاكمات العسكرية هي شوكة في ظهر العدالة كقيمة قبل أن تكون إنتهاكا صارخا لحقوق المواطنين .. و حق المثول أمام قاضيه الطبيعي بالإجراءات الطبيعية .
و ما يُؤكد ذلك أكثر .. أنها كانت حتى التاريخ القريب سيفا مُسلطا على رقاب المعارضين للنظام .. فكانت الأحكام جاهزة و الظلم كبير
و بناءً عليها أغتيل باسم القانون مصريون .. و غُيَّب بعضهم في السجون سنين .. فكانت بحق تاريخاً أسوداً من القهر
و لم تسكت الألسنة و الحناجر و الأقلام أبدا عن إنتقاد هذا الظلم و المطالبة بتوقفه فورا ..
حتى قامت الثورة !!
واعتقدنا أن هذا الظلم المبين للأشخاص و للمجتمع و للقيم .. إنتهى
و لكن فعلا خاب أملنا !!!
خاب أملنا عندما إستمر تحويل المدنيين و بنفس الطريقة الإنتقائية القديمة إلى المحاكمات العسكرية .. فكان لرموز النظام السابق المحاكم الطبيعية المدنية بحجة أننا نُريد أن نُحاكمهم محاكمات عادلة يعترف بها العالم .
ثم حُوّل الشباب المُعتصم أو المُتظاهر و بعضهم كان فقط ينقل الحدث إلى المحاكمات العسكرية .. التي قياسا على التبرير السابق .. هي محاكمات غير عادلة ولا يعترف بها العالم !
و كأن قوانين حقوق الإنسان قد عُطلت على الجميع .. و فُعّلت فقط على قاتلي الشعب و سارقي أمواله و مخربي حياته !

أنا هنا لا أتنازل عن مبادئي التي أحاول ألا تتجزأ .. ولا أُطالب بتحويل هؤلاء القتلة و اللصوص و المخربين من النظام السابق للمحاكمات العسكرية على غرار الشباب الذي تم ذلك معهم .
لكني أطالب بأن تكون محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أمراً مُحرماً و ممنوعاً في مصر منعا لا رجعة فيه .. ولا يقبل التفاوض أو التبرير .

أوقفوا الظلم .. أوقفوا القهر .. أوقفوا المحاكمات العسكرية الآن

Friday, May 27, 2011

لماذا إخترت حزب العدل ؟

بعد الثورة و في ظل هذا الزخم السياسي و كثرة الأحزاب الجديدة تحت التأسيس , تناقشت مع كثير من مؤسسيها , و أيضا مع إئتلافات و رجال أعمال حول تأسيس غيرها .. ثم إنتهى بي المطاف إلى حزب العدل .

و كان لي أسباب موضوعية تجعلني أفضله عن غيره من الأحزاب .. أعرضها عليكم لعلها تساعدكم في الإختيار.

لماذا إخترت حزب العدل ؟

تدور المناقشات الآن في سجالات مستمرة بين القوى السياسية المختلفة حول الأيدولجيات و الإختلافات و تطفي جو يقرب إلى الصراع السياسي منه إلى الوفاق .. في ظل مرحلة دقيقة تهدف في الأساس إلى بناء دولة مصرية ديمقراطية حقيقية تحترم الدستور .. وتثبيت الديمقراطية لتكون أقوى من أن تهتز تحت أي ضغط لاحقا .

و لأن الديمقراطية تأتي قبل الأيدلوجية ... إخترت حزب العدل

فحزب العدل هو الحزب " الجاد " الوحيد الذي إختار أن يُبعد نفسه عن صراع الأيدلوجيات و يصب تركيزه على محاربة الفساد و بناء مصر الحديثة .. بينما إنشغل غيره بالإختلافات و الصراعات.

لماذا إخترت حزب العدل ؟

هناك صاحب المرجعية العلمانية الليبرالية التي مؤمن بكل تفاصيلها و هناك من مرجعيته إسلامية و يمشي على أدق تفاصيلها السياسية أو التي يُعتقد انها كذلك وهناك مرجعيته شيوعية .. قومية ..إلخ

لكن لو سألت أغلبية المصريين عن مرجعيتهم ستجدهم يُؤمنون بالتعددية و إتاحة الحريات .. لكنهم لا ينسون في ظل ذلك قيمهم الدينية .. و يقفون دائما بجانب الكادحين و يميلون إلي مراعاة صعوبة حياتهم في مخططات الدولة .. و تُشكل القضايا القومية أمرا هاما عندهم !

و إذا كانت المرجعيات السياسية أتتنا من مجموعات بشرية صدَّرتها للعالم .. فمصر التي صدَّرت للعالم العلوم والفلسلفة على مدار التاريخ .. تستحق أن تُخرج الآن مرجعية جديدة تحتوي على فسلفة المجتمع المصري و عمقه

و لأن مصر تستحق أن يكون لها مرجعيتها الخاصة .. إخترت حزب العدل .. الذي جعل مرجعيته هي المرجعية المصرية المُشار إليها

فإن كنت لست علماني ليبرالي ولا إسلامي إخواني أو سلفي ولا شيوعي أو قومي أو نازي أو قد تكون تجمع بين بعض المبادئ من هنا و هناك .. فانت مرجعيتك مصرية .. و مكانك حزب العدل.

لماذا إخترت حزب العدل ؟

مُعظم الأحزاب الجديدة قامت منذ بدايتها معتمدة على أفراد يتم تجميع الناس حولهم .. فأصبحت الأحزاب رغما عنهم يُطلق عليها حزب فلان أو حزب علان

أما حزب العدل .. فأقامه شباب جاد لهم باع كافٍ ليبدأوا عمل حزبي مُنظم و جاد دون أن يرى أحدهم أن الحزب يدور في فلكه بمفرده

فحزب العدل لا يدور في فلك أحد .. ولكن يقوم على نظام مُؤسسي واضح

وأيضا لا يدور حول رأس مال مُشارك بطريقة أساسية في إدارة الحزب .. لانه و قبل الإعلان عن الحزب تم الإعلان عن الممولين و الإعلان عن إنفصال الممول إجباريا عن إدارة أي شأن سياسي في الحزب أو التدخل فيه.

لماذا إخترت حزب العدل ؟

لأن حزب العدل يُعبر بطريقة حقيقية عن الثورة و التحرير .. و لا يكتفي بالإدعاء بذلك .. فالتحرير لم يكن به صراعات أيدلوجية و هو كذلك .. ترفَّع عن تلك الصراعات .. فكانت مبادؤه و أهدافه من الشارع .. وليس كما الحال في كثير من الأحزاب التي وضعت مبادءها و أهدافها من الكتب دون أن يكون بينها وبين الشارع أي توافق.

لماذا إخترت حزب العدل ؟

لأن العدل قيمة .. ليس فقط ندعو أن تسود في الدولة و المجتمع .. ولكن هي قيمة يُبني الحزب عليها , فالكل مجهوده مُقدر و محمود .. و الكل له دور في ظل بناء حزبي نجاحه نجاح للجميع .. و التقصير فيه إن حدث سيكون من الجميع .

لماذا إخترت حزب العدل ؟

لأنه حزب جاد وُلد ليبقى .. و ليس ككثير من الأحزاب التي وُلدت لتكون إسما في لجنة شئون الأحزاب ..

و هذا لأن حزب العدل حزب نوعي .. و يعتمد في الأساس على الشباب الجاد الذي لم يبغِ من قبل الأضواء والشهرة .. ولا يبغيها الآن ..

و يبغي فقط ...بناء مصر..ومصلحة الشعب.

حزب العدل ..

العدل هو الأمل

__________________

معلومات .. و لينكات متعلقة

______

موقع حزب العدل

http://www.eladl.org

صفحة حزب العدل على الفيس بوك

http://www.facebook.com/eladlparty

تويتر

http://twitter.com/#!/EladlParty

عنوان مقر حزب العدل في القاهرة لعمل التوكيلات أو تسجيل العضوية:20 شارع عائشة التيمورية جاردن سيتي

خط ساخن

16309

Wednesday, May 18, 2011

مرشحة نسائية لرئاسة الجمهورية

تنويه : النوت ما هي إلى نوت ساخرة لا تعبر عن رأيي ولا تلمح إليه بأي شكل .. إيمانا بأنه لا تمييز عن طريق الجنس .

_________


للمرأة حق الترشح لرئاسة الجمهورية , بل أرى أنها هي الأكثر إستحقاقا لهذه المنصب

و لن أستخدم أمثلة لبعض السيدات اللاني سأتحدث إنطلاقا من مشهدات خاصو بهن .. إيمانا مني بأنها قد ترفع قضية على كاتب هذه النوت الفقير إلى الله مما سيستدعي وقوف منظمات حقوق الإنسان معي .. و الشهرة الإعلامية , و اطلع مع يسري فوده

ويبكي عليا وائل غنيم .. بس طبعا مش هتوصل إن حد يقول : عاوز أخويا!

و لأنه يحز في نفسي ألا تخرج متظاهرات تهتف ب " عاوز أخويا " سأبعد عن ذكر أسماء.

المهم.. ماالذي يؤهل المرأة أكثر من الرجل لرئاسة الجمهورية :

1- التأثير المثمر على الرأي العام :

لهم طريقة في التأثير على الرأي العام و توجيهه لم أكتشف سرها حتى الآن !! حاجه كده أشبه بالسحر

كمثال : كتبت من يومين رأيي في قضية ما و شاركت إحدى المرشحات المحتملات للرئاسة فيه بدون إبداء رأيها , فوجدت مناقشه من بعضهم .. تواصلت حتى بدأ صوت التريقه من كلامي يعلو شيئا فشيئا .. وهبا.. دخلت المرشحة المحتملة في الحوار قائلة .. أنها تتفق معي

ولم يستغرق الأمر إلا ثواني قليلة وتوالت الردود من الجميع أنهم يتفقون معي تماما !!

إحم .. تأثير مبهر !

و بهذا فالمرأه عندها تلك الميزة التي سنحتاجها لتوجيه الرأي في القضايا القومية الكبرى لنحصل على رأي عام مؤيد و داعم لتلك القضايا المهمة.

2- قيادة المواطنين بطريقة حكيمة و مؤثرة

سأبدأ بالمثال اولا قبل شرح وجهة نظري .. عندما قررت إحدى تلك المرشحات المحتملات الدخول إلى تويتر .. دخلت برجلها اليمين و سألت عن كيفية الربط بين الفيس بوك و تويتر .. و هبااا حدث نزوح جماعي وراءها إلى توتير !! تويتر كان امامهم طوال الوقت لكن الأمر كان يستدعي قائدا ملهما لهم جميعا ليقودهم من الفيس بوك لتويتر ..

و لذا فبعض البنات إسمهم " إلهام " إلهام بعموم الإلهام للجميع ..أما عندما نحب أن نصبغ هذه الصفة على رجل يصبح إسمه " إلهامي " أي إلهام خاص به وحده ولا يصح تعميمه على الآخرين.

فالأمر أنهن عندهن هذه الميزة ... القيادة الحكيمة الملهمة

فعندما نقرر أن نحرر القدس .. لن يحدث الحشد بدعوات الداعيين , و بصراخ الأرامل و المساكين ! ولكن يكفي أن تنزل القائدة الملهمة لتبدأ المسيرة ليتبعها الجميع .

3- إلتفاف الجماهير

أثناء الإنتخابات هناك رجل و إمرأة سيكون لهم أصوات إنتخابية.. و بصورة نظرية عدد الرجال تقريبا يشكل الثلث .. والمرأة الثلثان

و لكي يُقنع أي مرشح الثلث.. سيخسر كثيرا من الثلثين

و لو حاول إقناع الثلثين سيكسب نصفه أو أكثر و يخسر ثلث الرجال تماما

أما المرأة فالأمر مختلف :

الست هتنسى الرجاله خالص ... تنفضلهم تماما , و تشتغل على الستات و مطالب المرأة و الأسرة .. إلخ

حتى تحصل على نصف أصواتهم او يزيد .. و قبل الإنتخابات بيوم واحد .. ترمي رمش للرجال .. فتحصل على أصواتهم أيضا

وبكده تحصل على إلتفاف الجماهير حولها بطريقة جيدة .. وهذا ما يفتقده المرشح الرجل.

4- خبرات سابقة

أي مرشح يجب أن يتميز بالخبرة الكافية , و الرجل مهما كان رئيسا لشركة أو لمؤسسة ما فهو يفتقد لبعض جوانب الخبرة , فقد يكون خبيرا سياسيا لكن لا يعلم شيء في الإقتصاد , أو في الإقتصاد ولا يعلم شيء عن الحياة الإجتماعية و التربية .. إلخ

أما المرأة ... فعندها خبرات متراكمه من خبرات رئاستها للبيت , سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و صحيا .. إلخ

بل و أيضا محاربة الخارجين عن القانون بكل حزم .. و الشبشب ما بيكدبش !

5- إزدهار العلاقات الخارجية

النقطة دي هسيبها لتخيلاتكم .. لأن طبعا هيكون في إزدهار كامل للعلاقات الخارجية و هتصبح علاقات أكثر حميمية و الرؤساء الأجانب هيزورونا ليل نهار.

6- إغلاق ملف التوريث تماما

و دي النقطة الأخيرة ..

المرأة لتورث الرئاسة وإتساقاً مع مبادئها لن تورثه لإبنها .. و لكن لبنتها !

سيدخلنا هنا في جدل شرعي حول مسألة ان للذكر مثل حظ الأنثيين , فالحق الشرعي للبنت لن يكون بأي حال مصر كلها و لكن سيقع هنا التقسيم .. لتأخذ نصيبها الشرعي في مصر .. و هذا سيخلف علينا بابا جدليا آخر .. حول هل نقسمها بالطول ! و لا بالعرض !

و سيكون في الأمر صعوبة بالغة .. ستقلل من إحتمالات التطبيق.. خصوصا أن الإبنة إن كانت وحيدة أو ليس لها أخ ذكر .. سيطالب الأعمام بحق في الميراث و قد يكون العم معه جنسية أخرى مما يضعنا في مشكلة قانونية كبيرة.

لكل الأسباب السابقة .. أرى ان المرأة هي الأحق بأن تقود هذه المرحلة الحساسة في هذا الوقت الحرج الذي يمر به الوطن

و أن يلتف الجميع حولها لنصبح جميعا إيد واحده

مصر أولا

Monday, May 9, 2011

دروسٌ مستفادة .. من أحداث إمبابة

كشخص يتهمه بعض المسيحيون بأنه قد أكون " سلفياً " و يتهمه كثير من السلفيون بأنه قد يكون إسمي مايكل و ليس محمد

أرى أنني قد أكون في منطقة و سطية بين الناس أرى الأمر بعقلي و ليس بعاطفتي .. ولا أجامل أحد على حساب العقل و المنطق و الحق ..

أحاول من تجردي هذا أن أضع بعض النقاط التي قد نستفيد منها إن وضعناها أمام أعيننا :

1- معركة المسلمين و المسيحين الحقيقة " كنت أود أن أقول معركة المصريين دون تفصيل " هي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة و مع الحكومة لتجعل القانون هو السيد الفعلي و تُرجع هيبته بتطبيقه بقوة و حزم و بشفافية و دون أي تلكؤ.

2- لا يجب أن يستغل البعض حالة الضعف القائمة في تطبيق القانون ليقوم بما قد يقوم به بلطجي سواء بالقول أو بالفعل .. فليس لأحد تطبيق القانون بيده , و إلا تحولنا إلى شريعة الغاب الذي ترفضه الإنسانية و ترفضه الأديان.

3- إستفزاز السلفيين للمسيحين و لكثير من المصريين بمحاصرة أو الإعتصام أو التظاهر قريبا من الكنائس يجب أن يتوقف فورا ..وإن كنت مستاء من تقاعس الحكومة في إجراءات التحقيق إعتصم أمام مجلس الوزراء أو غيرها من المقرات الحكومية.

4- الكنيسة يجب ألا يتوقع المسيحيون منها أنها كانت أو أنها الآن منزهة عن أي فعل يُلصق بها أحيانا إعلاميا او في حديث العامة , و يجب أن يتقبلوا تطبيق القانون وإن كان بعضه صادم لهم .. فالأصل أن الأشخاص يرحلون و يبقى الدين و تبقى الكنيسة.

5- إن إستمر عوام السلفيين مؤمنين بأن تحركاتهم منزهة عن كل خطأ ..وأنه ليس بعضها خطأ تام و بعضها تنقصها الحكمة و أن المفاسد من تحركاتهم أكثر كثيرا من المنافع , أو يُعيدوا على الأقل التفكير في الأمر ككل .. لن يتقدم المطاف بهم خطوة للأمام .. ولن يكونوا إلا ثقلا على كاهل مصر و دعما للثورة المضادة بطريقة غير مباشرة.

6- يجب أن يتقبل السلفيون إنتقاد الآخرون لشيوخهم و لأفعال شيوخهم .. فليس منهم نبيا ولا رسولا .. وبعضهم يتحدث عن جهل في أمور لا يعرفها .. وهذا يضر بالدولة و بالحركة الإسلامية.. و إن طُبق القانون سيكون بعضهم تحت أمر النيابة في تحقيقات نتاج أقوالهم الغير مسئولة.

7- هلك قوم إنشغلوا بصغار مشاكلهم تاركين مشاكلهم الكبرى ملهيين عنها بلا حلول أو محاولات حل

8- يجب أن يجلس شباب سلفي مع شباب مسيحي للتحاور بقلب مفتوح على مبدأ أن مصر لنا جميعا .. متخلصين من سيطرة و سطوة رجال الدين على عقولهم التي بعضها لا يُنتج إلا عاطفة مُعوجة.

9- يجب أن يُسكت المسلمون كل أبواق الفتنة المتحدثين باسم الدين الإسلامي , و يجب أن يُسكت المسيحيون كل أبواق الفتنة المتحدثين باسم الدين المسيحي .. مهما علا أو قل شأنهم جميعا

10- توجيه سهام الإتهامات للآخر ..سهل و يسير ,, توجيه سهام الإتهامات لنفسك ..يحتاج إلى شجاعة ..,, يجب أن نتحلى بها فهذا وقتها.

11- المظاهرات الطائفية الآن أرضٌ خصبة للثورة المضادة

12- إن لم تقم بهدم و حرق فسيهدم و يحرق الآخرون و يلصقونها بك لأننا في ظل وضع إستثنائي .. فتريث و تعقل ..و إبعد عن مواطن الشبهات

13-لا تتحدث و أنت غاضب .. الغضب يحرق مصر ,, و مصر لا تستحق منا لا الغضب ولا الحرق


14- دم الشهداء أغلى من أن يضيع

15-مصر ليست بلد أحد دون الآخر .. مهما غر أحدهم الأمر ليقول أو يعتقد بذلك ,, فمصر بلدنا جميعا

أخيرا ..

كل النقاط السابقة كنت من قبل أعتبرها بديهية , و لم أكن أيضا أحب أن نصل إلى أن تكون هي محور حديثنا في ثورة نريد أن نجني ثمارها و نبني دولة مدنية حديثة نُحقق بها العدالة الإجتماعية و النهضة العلمية و الإقتصادية و الأخلاقية

و أيضا ألا ننسى أن هناك ثورة مضادة تلاحقنا و للتخلص منها يجب أن يستمر تكاتفنا كما كان في التحرير.

بكرة أحلى

Wednesday, May 4, 2011

النخب السياسية .. و شعب التحرير


لا أحب أن أقع تحت خطيئة التعميم , فالنخب السياسية لم تكن على نفس المستوى السياسي و الأخلاقي و التجرد من أجل المصلحة العامة ..مصلحة مصر و الشعب

لكني أتحدث عن الكثيرين منهم ..

من ضمن طرق التحول إلى الديمقراطية , هو الإنفتاح السياسي التدريجي التي تعطيه بعض النخب الحاكمة للشعب و المعارضة حتى تكون منفذا و متنفسا لهم ..حتى لا يقع الإنفجار ,لكن في الأغلب عندما يذوق الشعب بعض نسيم الحرية يُضحي بالغالي و النفيس من أجل الحصول عليها كاملة غير منقوصة .. لكن لينجح ذلك يجب أن تكون هناك معارضة قوية يثق بها الناس.

.. يقول د.معتز عبدالفتاح : "و لعل هذا ما يفسر أن الإنفتاح السياسي في مصر لم يفض إلى تحول ديمقراطي حقيقي حيث أن المعارضة المصرية كانت أقرب إلى معارضة " بعض الوقت " فهي في الواقع تعارض بعضها بعضا أكثر من معارضتها للنظام الحاكم . "

إنطلاقا مما سبق ..كانت علاقة النخب السياسية و الواقع الرسمي و الشعبي هو علاقة من لا علاقة له ! فالشعب الذي يستطيع ان يميز في أغلب الأحيان بين الصالح و الطالح .. كان لا يلتف ولا يرى أن الإلتفاف حول تلك النخب هو أمر مفيد أو صحيح !

و اتصور أن مقياس الشعب كان صحيحاً , لذا أتى الحراك السياسي و الشعبي المؤثر من مصدرين إثنين :

1- التحرك العمالي و الفئوي المستمر و المتتابع .. حتى أنه في بعض الأحيان كنا نرى و كأن كل موظفي مصر معتصمون أو مضربون .

2- رجوع البرادعي كشخصية لم تختلط بالنخب السياسية بشكل واضح من قبل .. وإلتفاف كثيرٌ من الشباب خصوصا الذي لم يشتغل بالسياسة من قبل .. وإحياء آمال في قلوب البعض .. مع تحفظي أن هذا التأثير خفت بمرور الوقت لأسباب عدة.

لم يكن للنخب السياسية أي تأثير إلا على بعض مريديهم من النشطاء السياسين .. وأتت الثورة بشرارة ثورة تونس .. وبوقود جاهز للإشتعال من تراكم الإحتجاجات الشعبية و الفئوية .. والشبابية العفوية.

أثناء الثورة .. تجردت بعض النخب كتجرد شعب التحرير ليندمجوا مع هذه الحالة التي حق لهم أن يستحوا لو شذوا عنها ! .. لكني أتذكر و هذا على سبيل المرور فقط أني و بعض الأصدقاء ذهبنا لإلتقاط الأنفاس في مقر حزب التجمع أيام الثورة .. وأثناء ذلك قام أحدهم من قيادات الحزب و قال " إنزلوا ياشباب.. الشارع بيتسرق منكم " ..هذا الكلام الذي سمعته كان مخالفا لشعور و كلام شعب التحرير الذي لم يكن يفكر في أيدلوجية أو طغيان إتجاه على إتجاه آخر .. بينما كانت النخب " الفاشلة " و التي فشلت على تقديم شيء مهم للمعارضة و للشعب على مر سنوات طويلة .. مازالت تعيش في هذا الصراع مع بعضها البعض ولا تستطيع أن تتجاوزه و لو لبرهة من الزمن !

لكن شعب التحرير كان أقوى من أي أفكار تصادمية لبعض النخب .. و كان أنقى أيضا منهم

فقاد الثورة دون تفاوض .. دون تنازل .. و دون أن ينسى في أي لحظة دم الشهداء.

و نجحت الثورة .. وعاد شعب التحرير ليبحث عن بعض النخب ليلتف حول أرائها و يستنير بما لا يعرفه من الأمور السياسية منهم .

فطفت فورا على السطح التصادمات و المشاحنات و قدم الكثير منهم - كالعادة - الأيدلوجيات على المصالح المصرية الشعبية العامة و التي لا يختلف عليها أحد تقريبا .

و إستخدموا السلاح القديم و المستحدث على جبهات عدة .. " خلق العدو " تلك السياسة التي لا تراعي مصالح قد تنهار عندما يكون الأمر بين شخص و عدو مفترض .. و ماهو بعدو .

وتناسوا أن هذا الصراع مبكرٌ جدا حدوثه .. في ظل مشروع لم يتم بعد لبناء الدولة المدنية على أساس الديمقراطية و المواطنة .. و تحقيق نهضة تُلقي بظلالها سريعا على الشعب المصري بما يحقق له العدالة الإجتماعية و الظروف الصحية و التعليمية و الإقتصادية المناسبة لحياة كريمة إنسانية تليق به .

النخب السياسية يجب أن ترجع للوراء قليلا .. فهي لا تستحق إلا أن تجني فشلها .. لكننا لا نرجو لها ذلك

فقط نرجو منها أن تدع شعب التحرير ليجني ثمار نجاحه بعيدا عن مشاكلهم و إختلافاتهم الأيدلوجية . ..

وأرجو من الشعب .. أن يقود هو النخب

فما قادونا إلا إلى الفشل ... و ما قدناهم إلا إلى الثورة

Tuesday, May 3, 2011

آخـر لحظــة ...!

كان الضجيج يملأ رأسى, ذلك الضجيج المعتاد مُزاد عليه مئات الدقات الصغيرة والأصوات التى تأتى من بعيد.

أتنفس بطريقة رتيبة منتظمة تميل قليلا إلى التسارع وأنفس مابداخلى من هواء فى شعاع مستقيم يشق طريقه بصعوبة فى الحجرة المكتظة بالناس والملائكة .

آلاف الأفكار تهاجمنى بسنان الذكريات القديمة ,لكنها تصل مشوشة لتتلاشى أمام عينيّا وعلى أبواب أذنيّا

أحاول أن أستجمع تركيزى لأتذكر مايجب علىّ فعله فى هذه اللحظة

يقطع تركيزى ذلك الصوت الحاد بجانب أذنى وبعض الكلمات غير المفهومة المتطايرة , أميزه من بين الأصوات , صوت كرهته طول عمرى وكرهنى

أدور بعينى شاخصا بنظرى على الوجوه لا أرى إلا دموع التماسيح ومكياج على الوجوه الكالحة بسواد الدنيا

أحاول أن أجمع تركيزى مرة أخرى بعيدا عن تلك اللقطات المارقة المسيطرة على المشهد أمامى

يقطع تركيزى حركة أشعر بها فى رجلى اليمنى ..ثم تتوقف الحركة وأتوقف عن الشعور برجلى

أحاول أن أحركها فتخرج لى لسانها وتأبى أن تطيع أوامرى

ألهث بشدة محاولا التركيز ..فتقاطعنى رجلى اليسرى بلسانها الطويل وهى لا تأتمر بأمرى هى الأخرى

أصرخ بدون أن يسمع أحدهم صوتى .. محاولا التركيز

فتملأ عينيّا صورٌ من مشاهد وكأنى أعيش داخل فيلم تسجيلى مُبهر , تمر المشاهد سريعا سريعا , لتقطع عليَّ أى محاولة للتركيز

ثم يأتى هو بهدوء ..يضع يده اليمنى على جبينى

ويخفض فمه ليقارب أذنى ..ويهمس بها فى ثبات

أشهد ألا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله

يهزنى الصوت .. وأحاول الإلتفات لأرى صاحبه...فلا أستطيع

يهمس مرة ثانية بصوت أعلى

أشهد ألا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله

أنا لا أعرف هذا الصوت مُطلقا , من صاحبه ومن أين أتى

يرفع صوته بقوة ويكررها

أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

أنتبه وأركز فى القول ولا أهتم بقائله.. هذا ما يجب أن أفعله

أحاول رفع السبابة فتخذلنى

فأحرك لسانى بروية وبصوت لا يسمعه غيرى وبقلب يلفظ دقاته الأخيرة أردد

أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

تطمئن دقات قلبى القليلة الباقية داخل صدرى , وأرى ذلك المشهد الأخير ورائحة عطرة جميلة تهب نسائمها حولى .. ويتحول ماحولى إلى هدوء وسكون يلف الكون كله..فأبتسم

وطاقة النور الصغيرة أمام عينى تبعد وتبعد وتبعد..لتتحول إلى نقطة ضوء بعيدة لامعة

ثم تختفى

فى آخر لحظة


لـحــظـــة....!

يرفع الشيخ يده ليربت على ظهره , يدعو له بالهداية والمغفرة , ويُطمئن قلبه بكلمات طيبة , ثم يدعوه إلى صلاة العصر فى المسجد القريب , ويُهدى له مسبحة.. يذهب الشيخ الطيب الى حال سبيله, يضع يده فى جيبه ليضع المسبحة ..فلا يجد المحفظة

فى لحظة

تبتسم له هو دونا عن الجميع , يقترب منها , يلاطفها ويتودد إليها , ويقترب بشفاهه من وجنتها , يُقبلها قُبلة صغيرة , وإبتسامتها العذبة تملأ ذلك المركز التجارى بجمال برئ , يأتى رجلٌ ينظر إليه فى شك ثم يسحب إبنته الصغيرة من يدها مُبتعدا وتتوه إبتسامتها وسط الزحام

فى لحظة

يرفع صوته فى فرح مهللا , وجميع من حوله صامتون وعلى وجوههم الذهول , قلبه يرقص وعينيه ترقص وجسده يرقص وأغانى الفرح تجد طريقها لتخرج من فمه معلنة أن القلب فى فى قمة الفرح.. وقد زيّن نفسه بردائه الأبيض الجميل , تقف الفرحة فى منتصف قلبه , وتجف الكلمات على لسانه ويُهلل الجميع واللون الأحمر يملأ الكون من حوله ..فقد رد الأهلى على هدف الزمالك بهدف

فى لحظة

يُزعجه نقاش الرجلين الجالسين بجواره فى المقهى , لا يستطيع أن يقرأ جريدته الصباحية بتركيز , ينظر إليهما بغيظ , يتعالى نقاشهما تارة وينخفض تارة لكنه يبقى مُزعجا له , يتأهب للإبتعاد عنهما ويقف ليرحل , يُخرج أحدهما سكينا صغيرا من ملابسه , ويغرسها فى رقبة الآخر

فى لحظة

يقف فى الشرفة ليحتسى الشاى ورائحة القرنفل والنعناع تنعش قلبه وصباحه , تأتى فراشة ملونة تقف بجانبه , لا تخشاه , تفتح جناحيها له ليرى جمالها , وتحتضن نظراته بهما , يأتى أخوه الصغير من الداخل وصوته العالى يسبقه , يُفسد عليه صباحه وتطير الفراشة مختفية

فى لحظة

يبكى بكاءا شديدا كالأطفال , يشجعه الجميع أن يتحمل , يعرف أن الأمر فرض عليه ويجب أن يتحمله , وأنه سيمر كما مر سابقه

يمسكوه وسط كلمات التشجيع , ويُنزل أحدهم سرواله فى حركة فجائية , ويغرسوا فيه السن بلا رحمة , ثم ينزعوه منه .. وقد أتم أخذ الحقنة

فى لحظة

يفتح برنامج التخاطب عبر الإنترنت الشهير , سعيد بأنه سيرى صديقته التى لم يرها منذ زمن , ويشتاق إلى حديثها العميق الدسم , يراها وتراه أخيرا ويأتى صوتها عبر الأجهزة الإلكترونية مُفعما بالحياة , يرن هاتفها الجوال فترد مسرعة لتتحدث حديثاً قصيراً , ثم ترجع إليه تعتذر فهى مضطرة أن تذهب الآن .. تغلق برنامج التخاطب عبر الإنترنت الشهير فى وجهه..وترحل

فى لحظة

يخرج من بيته ذاهبا إلى الجامعة مُنتشيا , والجل يملأ رأسه ليقف شعره شامخا متجها إلى السماء , وعطره الفرنسى يملأ الطريق الذى يسير فيه , وتخطف نظارة الشمس الإيطالية السوداء الأنظار , وملابسه الغالية تزيده بهاءا , وتدفعه الموسيقى الآتية إليه من السماعتين فى أذنيه إلى التراقص وهو يمشى ,.. ينزل باردا على رأسه من إحدى الشرفات , ينظر إلى أعلى ..لا أثر لأحد .. ينظر إلى نفسه وقد إبتلت ملابسه بماء ذى رائحة كريهة

فى لحظة

يرجع من العمل مُبتهجا , يتجه مباشرة إلى حاسوبه الصغير , يفتحه ويفتح صفحة إنترنت , وفورا يدخل عنوان الفيس بوك ليفتح صفحة الدخول إليه , وقد إشتاق إلى أصدقائه عليه , وعنده فضول ليرى تعليقاتهم على الحالة التى كتبها الأمس , يُدخل بيانات الدخول على عجلة , لتأتيه رسالة قصيرة..لقد تم إيقاف حسابك

فى لحظة

يجلس مع عروسه فى حفل زفافهما والحب يرفرف عليهما , أخيرا سيتزوج ! بعد تعب كبير وإنتظار طويل ومشقة جمة , يأتى الأهل والأحباب لإلتقاط بعض الصور التذكارية للحظته الفريدة , تأتى أخت العروس وزوجها وطفلهما الصغير , يقف بجانبه الزوج وتقف العروس بجانب أختها ويضع الطفل الصغير على رجله فى مودة , تٌلتقط الصورة بينما يشعر هو بشئ دافئ على رجله , يرفع الطفل منزعجا , وينظر الرجل بجواره لزوجته غاضبا وقد نست أن تلبس الطفل الصغير حفاظته ! .. وقد إبتل العريس وبدلته بماء طفلهما تماما

فى لحظة

تمر عليه وهو واقفا فى الطريق ينتظر الحافلة , تنظر إليه بدلال وإبتسامتها تنُير عيونها وخدودها وشفهاها .. يبتسم لها ..فتزيد إبتسامتها

ثم تمسحها من على وجهها وتنظر أمامها وتبتعد ..وتأتى الحافلة

فى لحظة

يُولد ويعيش ويموت

فى لحظة

Friday, April 29, 2011

بكتب جواب ليكي

بكتب جواب ليكي

وأنا فرحان..

فرحان لأني..

هكتب كلام ..

غير الكلام

اللي كنت بكتبه ليكي ..زمان..

وأنا خجلان

بحبك

بحبك !

بحبك وإنتي مظلومة

و احبك وانتي مكلومة

وأحبك بينا منصورة

بحبك وإنت عطشانه

و بعد الري فرحانه

وأحبك وإنتي طهقانه..

و زعلانه

واحبك وإنتي عشمانه

و تاعبه القلب علشانا

و شايله الحب في مشنه

على ضفايرك..

وفوق الشال

جمالك..

تتهزله جبال

وتمشي.. في رجلك الخلخال

يرن في قلبنا.. رنه

بحبك متكحلة عيونك

و أحب سمار كده في لونك

وأحب العزم ..عزم رجال

يصاحبني وانا قاعد ..

وفي الترحال

وأرجعلك أنا في الحال

ما بقدر أعيش من دونك

أيا مصر ..

علينا إتمهلي شوية

صبية .. بتغسل بالنيل شعرها

وتدعك باللمون صدرها

وأتوه فيها كما الصحرا

وسحراني كما السحرة

وتقطع خلوتي خُضرة

على نيلها

وكل الناس تقولها.. هنيالها

بتحسدها.. على الحب اللي شايله في قلبي ليها

واللي متشال في قلوب عيالها

بحبك ضحكتك صافية

وانتي على شط إسكندرية

بتجري حافية

و بتلعبي برجليكي في الرمل

ومش خايفه !

مش خايفه .. من حد يغدر بيكي

ما احنا معاكي .. بروحنا نفديكي

ونسمع غنوتك في المغربية

ياما عشقنا غناويكي

بتترتل

وتسبيحك في وسط الليل

وإحنا وراكي نسترسل

و نسمع في الحُسين قرآنك

كما أنزل

وترنيمة

تخللي القلب يتوسل

عشقنا العشق من عشقك

وشفنا النور في رسمك

وحبينا حروف إسمك

فبسمك بسألك إنك

ماتبعدناش تاني عنك

بحبـــــــك

_____________

قراءة نص كم للنص الشعري

http://www.youtube.com/watch?v=ywE17YcCxUc

Monday, April 25, 2011

إستعـارةٌ رئـاسيــة

قالوا عن هذا..

الثائر المغوار

وقالوا عن ذاك ...

بين الشباب مختار

و سموهما أسماءً كثيرة

وألقاباً غزيرة

لكن في حقيقة الأمر

كان كل أسمٍ لهما

إسماً مستعار

و كل جيشٍ لهما

جيشاً مستعار

و كل بـُوقٍ لهما

بـُــوقاً مستعار

و نظامهما

نظاماً مستعار

لم يجلبوا لبلادنا

إلا العــار

Saturday, April 23, 2011

الديمقراطية قبل الأيدلوجية


ستضمن مقالتي نقطتين أساسيتين : 1- ديكتاتورية الديمقراطية -2-تحريم الديمقراطية .


**


سألني صديق لماذا لا تنتقد الأيدلوجية الفلانية و تفند عيوبها و المآخذ عليها .. فلم أرد وقتها لأنني لا أرى طائل من الحديث في الأيدلوجيات الآن و هناك حديثٌ أهم يجب أن تتركز عليه جميع الجهود .


"الديمقراطية"

.. تلك الكلمة و الحالة و الحياة و المجتمع التي قامت الثورة لتحقيقها

فبها تأتي الحرية و العدالة الإجتماعية.

الديمقراطية التي تحتاج إلى تضافر كل الجهود لبنائها ثم لتثبيتها لتكون راسخة لا يمكن الإلتفاف عليها ,

و مع ضيقي الشديد أن هذا الأمر لا يحدث بالطريقة المناسبة في ظل إلتفات كثير من النشطاء و المواطنين و القوى السياسية لمصالحهم الضيقة و أيدلوجياتهم الخاصة .. إلا أنني أعرف أن الجميع يرجو الديمقراطية إلا نوعين من الناس :

1- الخائفون من أن تأتي بالحكم الإسلامي و تُطبق الشريعة و مع تطبيق الشريعة تطبيق الحدود كقطع يد السارق و غيرها من الحدود

2- بعض المنتسبين إلى الدعوة السلفية و التي يرمون الديمقراطية بالكفر


لذا هذا المقال موجه لكليهما .


-1-

ديكتاتورية الديمقراطية

___


تطبيق الديمقراطية بمفهومها الصلد المصمت قد تكون في بعض الأحيان تطبيقا جديدا من تطبيقات الديكتاتورية .. لكنها في هذه المرة ديكتاتورية الأغلبية

فكيف إذا كان هناك قرار يتداخل في حياة الناس اليومية ثم نزلنا به إلى الشارع لعمل إستفتاء عليه فوافق عليه 51% و رفضه 49% فهل باسم الديمقراطية نقهر و نُرغم ال49% من مواطني مصر بإجبارهم على أن يكون هذا القرار مؤثرأ هاما في حياتهم كل يوم ؟

هذا نوع من أنواع الديكتاتورية القمعية الشديدة لكنها تلبس هذه المرة ثوبا جميلا بهياً


لذا كانت الليبرالية ترويضا لديكتاتورية الديمقراطية .. لتجعل مشاركة الجميع في صنع القرار و مراعاة الأقليات

و هذا هو النظام الذي يجب أن نسعى لتطبيقه حتى لا يكون هناك أي قهر قد يحدث على مجموعات كبيرة من المواطنين .


وإذا أسقطنا هذه الفكرة على الفكرة " العو " التي يخاف منها بعض المصريين خصوصا العلميين من تطبيق الحدود في مصر من خلال قوانين عقوبات جديد ..

لن يحدث هذا عن طريق إستفتاء شعبي قد تكون نتيجته أغلبية لصالح تطبيقها .. و لكن قد يحدث ذلك إذا حدث يوما ما توافق شعبي عام على تطبيق الحدود

توافق شعبي أي نسبة تتعدي المجموع المُؤهل لكلية الصيدلة في الثانوية العامة !!

:)

.. وقتها سيكون هو قانون العقوبات الذي يرتضيه الشعب فعلا

و دور من يرفض القانون ان يُقنع الناس بعدم جدواه .. و من يُؤيده إقناع الناس بالعكس

لكن هذا كله لن يأتي إلا في ظل ديمقراطية ثابته و راسخة .. وإلا أتى أحدهم فطبقه قهرا



-2-

تحريم الديمقراطية

___


أنت إسلامي تُريد أن تحكم الدولةَ الشريعةُ الإسلامية .. إذا فلتنظر للإختيارات المُتاحة أمامك :

أولها : فرض هذه الدولة الآن بقوة السلاح

و هو خيار مرفوض تماما و هادم للدولة و للفكرة الإسلامية و للشعب و للعرب و للمسلمين.. إلخ


ثاني الإختيارات :

أن تختار صناديق الإنتخاب من يُحاول أن ينشر الفكرة الإسلامية للدولة .. في ظل حريات مُتاحة و أسلوب دعوي سهل و بسيط .. ليحدث في وقت ما توافق شعبي عام على أن المصريين بجملتهم يُريدون تطبيق الشريعة .

و هذه يا صديقي إسمها الديمقراطية !

إن كنت تقول إنها حرام لأنها حُكم الشعب للشعب .. و لكن الصحيح أن الحكم لله

إذ فلتعرف أن حكم الشعب للشعب هو طريقك ليكون الحكم لله إن أحسنت إستغلال الديمقراطية في نشر دعوتك و فكرتك


فليس هناك تضاد بين هذا و ذالك .. لأن الأمر في النهاية يعود إلى قوة فكرتك و حُسن دعوتك


وأذكرك أن الطريق الآخر هو حمل السلاح !


و أنبهك إلى فكرة أخرى .. إن لم تُرسَّخ الديمقراطية قد يأتي رئيس على أكتاف الدين .. ثم عندما يُمسك بتلابيب الحُكم .. إنقلب على الفكرة التي رفعته إلى كرسي الرئاسة .. فبعدما وعد بتطبيق الشريعة أو أتى عليها و هي تُطبق .. نكس وعده .. و هز أركان الديمقراطية الهشة فأوقعها على رؤوسكم و رؤوسنا..وتحول إلى ديكتاتور كسابقه , فلا هو طبّق الحدود ولا أصبح من المتاح إزالته .. خصوصا أنك تعرف حسب أيضا ما تُؤمن به أن الخروج على الحاكم حرام !!

ماذا ستفعل وقتها ؟

سنتشارك اللطم وقتها ... بالتأكيد هذا ما سنفعله


و إن كنت تخاف مما يروجه البعض بإن الديمقراطية ستأتي بالدعر و الفسق و الفجور وهذا الكلام الضخم !

كيف يحدث هذا و الشعب هو الذي يُقر ويسن القوانين و القواعد !

و هوية الدولة إتفق غالبية الناس على الحفاظ عليها دون مس !



ألخص : لن يكون هناك فرض لشيء باسم الديمقراطية لأن الأمر يحتاج إلى إجماع و تشارك واسع ..ليعيش الناس في حرية حقيقية

و لن يكون هناك طريق لتحقيق الدولة التي يرجوها صاحب أي أيدلوجية إلا بتثبيت الديمقراطية