Wednesday, November 30, 2011

إرحلوا

أيها الأفاقون ..

إرحلوا

لستم مني ولست منكم..

إرحلوا..

لا تستنشقوا رائحة قهوتي..

واخرجوا عن حدود دنيتي..

واقفلوا البيبان خلفكم

واتركوني في وحدتي ..

إرحلوا



إشربوا من ماء زمزم ..

لن تتطهروا

صلوا صلوات الجنائز ...

و احضروا كل ميتم..

لن تتغيروا

فارحلوا



ارحلوا ..

و خذوا معكم الصحف

و خذوا كل هذا السخف

و أقيموا المكلمة

بدون إدعاء المظلمة



أقيموا السرادق

و اخرجوا كذبكم من الخنادق

و خذوا بنادقكم ..

و ارحلوا



لا تشاركونا معاركنا الطاهرة

و امسحوا عن وجوهكم ..

تلك المودة الظاهرة

لا تخلطوا سوئاتكم ..

بجروحنا الغائرة



و ارحلوا



خذوا معكم ..

كل السواد في قلوبكم

و كل نقصٍ عاش و استقر في عقولكم

و كل نجسٍِ خرج من أفواهكم

و أظهروا ذلك الشخص الذي ترونه ..

حين تنظرون في مرآتكم



و اذهبوا عن مدينتي الطاهرة

و ارحلوا





Tuesday, November 29, 2011

أيها الناجحون في الإنتخابات ... إسمعوا و اعوا


لم يُعبر عنا البرلمان من قبل , لم يكن صوت الناس و لا إنعكاسا لهمومهم الحياتية .. بل كان عبئا على كاهل الوطن و على كاهل المصريين .


بعد الثورة لم يسر الأمر كما ينبغي له أن يكون , و عندما آن أوان الإنتخابات .. قتل العسكر الثوار مرة .. و فقعوا عيونهم مرتين .. و زادوا أعداد الأمهات الثكلى مرات و مرات .

كان خيار المشاركة في الإنتخابات في ظل وجود القتلة في الحكم هو خيار من ضمن خيارات متعددة..إخترتوه .. و دعمكم الكثيرون فيه حتى و إن لم يقتنعوا بهذا الإختيار ..


و نصركم الله .. و أصبحتم على سدة دفعناكم إليها بجهدنا و بثورتنا .. و دفع بعضنا دما .


و الآن أقول لكم بعد نجاحكم :


نعم سنزايد عليكم ! لا تنتظروا منا غير ذلك ..

أي قرار أو تشريع يصدر بما يخالف الثورة أو يأتي على الثوار .. سنزايد عليكم إن لم نراكم تخلعون ملابسكم داخل مجلس الشعب للمجلس العسكري !

نعم نريد بكل صراحة أن نرى ثيابكم الداخلية

و إن لم تحل ثيابكم الداخلية الأمر .. فسنزايد عليكم حتى تقدموا إستقالتكم و ترجعون للميادين كما كُنا و كنتم .


لا تقولوا لنا بعد اليوم لا تزايدوا علينا لأننا سنفعل بكل تأكيد ..


إنسوا النوم .. و تناسوا الراحة

فإما طلبكم للكرسي كان نُصرة للثورة .. و الثورة الآن لا راحة بها و لا نوم

و إما كان طلبكم له لذاته و ذاتكم .. و لاحقا سنعرف ذلك .. فنتوقف عن المزايدة عليكم و نتوقف عن الطلب منكم و نكتفي برؤية ملابسكم الفخمة الملطخة بدماء الشهداء .. و لا نكترث لكم أو بكم


و لكم علينا أننا سنكون جاهزين لأي دعم تطلبوه منا في أي عمل أو قضية ..


غير ذلك فالخيار لكم !


لن نغفر لكم أي تقصير و سنحاسبكم حساب الملكين


و قذ أعذرت الثورة من أنذرته


الله مطلعٌ .. و الشهداء يراقبون من جناتهم .. و الدماء مازالت تنزف من جروحهم الغائرة لتُلطخ كل أيدٍ تستحق أن تُلطخ بها ..

و الشعب إستيقظ من غفوته


اللّهم بلغت اللهم فاشهد

Saturday, November 12, 2011

بكرة تسألنا الشفاعة

يا قابض ع البلاد ..

دلني فين السلامة

قلتلك إحنا الولاد ..

مشيت لنا في سكة ندامة

بكرة تقوم العركة تاني..

تسلملنا أم الغباوة .

يا شايل سيف خشب ..

بتحسبه من حديد

جيل زمان كان مطاطي ..

دلوقتي دا جيل جديد

كل ما يزيد غباءك..

يزيدوا هما نباهة

يا شارب كاس و داير..

على الخمارات

تسكر و السبحة في إيدك ..

و تحت رجليك اللي مات

زي ما شفت الطيبة فينا ..

بكرة هتشوف الشقاوة

يا قاعد ع الكرسي بتضحك ..

و انت خايف

مثّل براحتك ..!

بس إنت عارف و أنا عارف ..

إن قلبك جوا خايف

و مدعيلنا الشجاعة

يا قابض ع البلد

يا ساجن الولد

بكرة تسألنا الشفاعة

Friday, October 28, 2011

نقاط توضيحية في مشهد ضبابي

" ماحدش عارف حاجة "

هذا هو الشعار الرسمي الذي يرفعه المصريون الآن .. و نرفعه نحن وراء النُخب المُتلفزة بعد كل حديثٍ لهم في الإعلام ليثبتوا يوما بعد يوم أنهم مثل غيرهم لا يعلمون شيئا و إن كانوا يتظاهرون بغير ذلك .

المشهد ضبابيٌ جدا ,

فبين حقيقة " الإنتخابات " التي تخوضها الأحزاب في ظل تعقيدات كبيرة و قوانين إنتخابية مُعقدة .. تستعد الأحزاب بكل مواردها البشرية و المادية لتسير في طريق تلك الحقيقة التي لا يعلمون نهايتها .. أكارثية ! أم في الإتجاه الصحيح .

الإنتخابات حقيقة .. مازالت نتائجها أوهام

و بين أوهام " إسقاط المجلس العسكري بالمظاهرات " .. و قد أثبتت الأيام أنها أوهام في ظل المعطيات الحالية ..

يسير - بعض - الثوار .. فيخرجون في مظاهرات شهرية أو نصف شهرية مُدعين قبلها أنهم خرجوا ليُرجعوا الحقوق و يُصححوا المسار أو يموتون كما سابقيهم من الشهداء ..

لكنهم يرجعون كما ذهبوا ! بلا تصحيح مسار أو إرجاع حقوق .. إو إستشهاد !

بين هذا و ذاك .. الضباب يلف الأمر بكثافة شديدة في ظل خارطة طريق أكثر ضبابية .

أسأل كل من يشكوا لي الحال : ما الحل ؟

و عندما يبدأ في طرح الحلول أستمهله قليلا لأضع بعض الموسيقى الهادئة لتتناسب مع حلوله العاطفية .

لم تخرج الحلول عن :

تتحد الأحزاب لتكون مطالبهم واحدة و ينزلون بها إلى الميدان , تشكيل مجلس مدني و تجتمع القوى السياسية عليه و فرضه على المجلس , تشكيل حكومة إنقاذ وطني عن طريق القوى السياسية و فرضها على المجلس و يكون لها كامل الصلاحيات .

يطرحون حلولهم الرومانسية و هم لا يعرفون أن تلك النخب و تلك القوى لا يتفقون على توقيت الساعة إذا سألهم أحدهم كم الساعة ؟

لا القوى السياسية ستتحد , ولا النخب ستتوافق .. و ما حدث في الميدان لم يحدث إلا بتأثير وجود الشعب بكثافة وقلة تأثير القوى السياسية و النخب على مشهد الثورة و الميدان .

مثلي مثل الآخرين - الصادقين مع أنفسهم - أملك نقاط غير واضحة وضوحا كافٍ .. لكني أدعي قربها من ذلك .

أرى المشهد يتجه نحو مجلس شعب مشوه .. يخرج منه مجلس تأسيسي لكتابة دستور يتحكم فيه العسكر بعض الشئ.. ليفرض مواد تفصل ميزانية الجيش و تعيينات الجيش و ملفات الجيش عن الحكومة و الرئيس القادم .. و تحمي العسكر من المُساءلة .

ثم إنتخابات رئاسية بكفاءة أكبر

ثم نضال كبير بعد حدوث لُحمة بين الشعب و النظام الجديد لتحجيم سلطة قائدي الجيش

و لن يشارك الثوار في كل هذا ! و سيبقون في مظاهرات لا يتم الحشد لها بطريقة قوية .. و لا تحدث إستجابة لها بالشكل المطلوب .

أنا هنا لا أقول أني ضد هذه المظاهرات الغير قوية بالقدر الكافي .. فأنا بالفعل لا أعلم هل تفيد أم تضر .. و قد يكون الأمر خليطا بين الضرر و النفع .

لكني أنادي بالمشاركة بقوة في ماسميته " الحقيقة " بجانب المشاركة فيما سميته " الوهم " .. فالعمل الذي يحتاج مجهودا أكبر الآن هو العمل من أجل برلمانا أقل تشويها .

___

أدَّعي و أنا رأيت بعيني و شاركت في كلا الأمرين .

الشباب الذي بذل مجهودا كبيرا لتكوين قوائم إنتخابية ثورية مُحاولين خلق فرصا لها في الإنتخابات القادمة .. يتعبون و يقدمون الكثير !

و قد يكون أكثر من نزول الميدان في يوم جمعة في ظل حضور عددي متوقع .. و مخاطر غير موجودة .

و أدَّعي .. أن خروج الشباب من الميدان اليوم ليتجهوا لقائمة شبابية ثورية يعيشوا معهم ليل نهار محاولين إنجاحها .. سيكون عملأ ثوريا من الطراز الأول .

___

في ظل ضبابية الموقف .. يكون تخوين بعضنا البعض بناءً على إنتماءاتنا الحزبية أو مواقفنا الفكرية .. هو هدمٌ على هدمٍ

و يشارك في ذلك الهدم كثيرٌ من الشباب الذي غره نصرٌ لم يأتِ و شهرة أتت على غفلة .. و قلب و عقل و نفس غير مستعدين لكلاهما .

Sunday, October 9, 2011

رسالة إلى المجلس العسكري .. الكل بك قد كفر

الكل به قد كفر

أخذ سنابل القمح

وزيوت الزيتون المنسابة

وفواكه الشجر

ثم كمم الأفواه قائلا

إنه القدر

أيقظ اليقطين فى الحقول

وأيقظ بناة الأهرام والتماثيل القديمة

وأيقظ النيل المُبجل

وأطفال يعقوب الإحدى عشر

ولكل من أيقظه .. قتل

فالكل كفر

طفل صغير أو كبير

فكلنا أطفال فى هذا القدر

الطفل يلقم صدر أمه

والأب يحملهم ويجرى

لا يجد المفر ..إلا إلى سقر

الكل كفر .. حين رحل إلى سقر

قالوا عن الأحلام الحزينة

والأغانى الحلوة اليتيمة

أنهم من كفرهم رحلوا

وأخذوا الطيور والرياحين والشجر

ولم يبقى فى بلاد الكفر

إلا الضباع .. والبقر

والقلب أخذ بعض من بقايا العقل

وأخذ الجسد

ومن الكفر إنتحر

وضحكات العذارى فى خدرهن

فى ليالى السمر

وصلوات المؤمنين

فى أوقات السحر

كل ذلك راح وإندثر

فالشعب ماتت بسمته

وذابت على شفاهه غنوته

وجفت فى عيونه دمعته

حين دهستنا

وقتلتنا

فمن فوقنا إرحل

فالكل بك قد كفر


نفس القصيدة وجهتها لمبارك قبل خلعه بثلاثة أشهر و ألقيتها في الميدان .. و الآن التاريخ يُعيد نفسه مع المجلس العسكري .. للأسف !

http://www.facebook.com/note.php?note_id=486869306114


Friday, October 7, 2011

عندما تفيض روح التحرير

أحزاب الثورة خرجت بهدف أولي قصير المدى و هو تحقيق مطالب الثورة كاملة غير منقوصة ,, إعتبرها الكثيرون الجناح السياسي للثورة .. فالثوار يضغطون في الشارع .. و الثوار في الأحزاب يضغطون بالسياسة و في الشارع أيضا .

بين بطئ المفاوضات السياسية و صفقات البين بين ...و حماس الثورة و انطلاقها و نقاء مطالبها و طريقة تحقيقها دار لغط كبير , فخُيرَ البعض بين السياسة و الثورة .. فتشتت كثيرٌ من المراكب بهذا التقسيم

و ارتضى شباب حزب العدل غير ذلك .. فلم يرتضون إلا بدفع سفينة السياسة إلى طريق أكثر ثورية .. كما فعلوا من قبل عندما أخذوا ثورتهم معهم و انضموا للحزب لتكون طاقة نقية و صافية و قوة دفع في ممارسة سياسية سليمة.

أحدّث هذا الحراك الشبابي الداخلي .. حراك مشابه في كثيرٍ من الأحزاب , فدفع المواقف للتغير و التعديل .. و إبتدأ عملية ضخ دماء ثورية جديدة في عروق الأحزاب لتكون أكثر قوة أمام المجلس العسكري

قالها الشباب بوضوح .. نحن لم ندخل أي حزب كي نمسك العصى من المنتصف , أو كي نرضى ببعض الفتات الذي يتكرم بإلقائه لنا المجلس العسكري

قالها الشباب بوضوح .. نحن ضمير تلك الأحزاب و سنكون دائمي التذكير و التحذير لكل مسئول في الحزب قد يأخذه عقله السياسي المُرتب لطريق البيّن بيّن

نعرف صدق نواياكم و لكن سداد خطواتكم لا يأتي إلا بالتحامكم مع الثورة المشتعلة في قلوب الأعضاء .. فهم أكثر من سيحفظ الحزب من التحول إلى حزب كرتوني لا يملك إلا عقد الصفقات أو المواءمات السياسية

و كانت الإستجابة و تفهم الجميع لهذا التزاوج الواجب حدوثه بالفعل بين السياسة و الثورة .. ليكون حزب العدل حزبا قائدا في طريق السياسة الثورية .. و في طريق نوعي من الديمقراطية الداخلية الشديدة الرُقي و التحضر.

إن الحراك السياسي الداخلي في حزب العدل .. هو فيضٌ من روح التحرير التي نتمنى فيضانها في كل حزب في مصر لتخلط الأوراق و تعيد ترتيبها بطريقة تدفعها نحو تماسك حزبي داخلي أكثر قوة .. و أدوات سياسية أكثر فاعلية

و العدل هو الأمل