Sunday, November 10, 2013

نجم الجماهير

هل الفريق أول عبدالفتاح السيسي موافق على وصلات النفاق التي وصلت لحد التأليه مرة, و الإشارات الجنسية المتعلقة بالذكورة مرات ؟
جاوب البعض نفيا أو إيجابا لكني لم يشغلني السؤال مُطلقا.
...
قبل نزع مرسي من الرئاسة, استضاف السيسي في عرض عسكري جزء من الشعب, و العجيب أن هذا الجزء الذي استضافه كان أغلبه ممثلين و ممثلات, و رأينا صورا لم نعتد على مشاهدتها و وزير الدفاع و الإنتاج الحربي يبتسم ابتسامة عريضة و هو مُمسك بيد مُمثلة وراء أخرى, و بعضهن مُمثلات مغمورات.

و كان هذا الحدث مُجرد مُقدمة لأحداث متلاحقة, فكان هؤلاء الفنانين لهم باع في التعليقات و المداخلات على ما أسفر عنه التحرك الشعبي في الشارع في 30 يونيو, و كانت لهم صولات في لجنة الدستور أيضا, بخلاف أغاني " راقصة "  كُتبت للقوات المسلحة و تغنى بها الكثير.

في إحتفالية ذكرى انتصار أكتوبر المجيد, كان الأمر مُشابها, و الممثلون و الممثلات يملؤون المشهد الإحتفالي, و صورهم مع السيسي منتشرة في كل مكان.

و عندما علَّق الضابط " عمر " سلبا على المتحدث الرسمي للقوات المسلحة مُعتبرا هيئته لا تُمثل الجيش, رد السيسي عليه في الفيديو المسرب الشهير, أنه جاذب للنساء.

و عندما خاطب السيسي جمهور الحضور جاءت كلماته عاطفية غالبا و أشهرها " إنتو مش عارفين انكم نور عينينا و لا إيه ", الأمر الذي جعل بعض المتابعين يُطلقون عليه لقب " الملزق " سخرية من أسلوبه.

إذا ربطت كل ماسبق بما يكتب البعض ستجده نتاجا طبيعيا عن توجه عام لدائرة ما حول السيسي و طريقته, فبعد جذب النساء و نور عينينا و غيره, ستنتظر غادة غمزة, و سيعرف مُختار أن بعض النساء حبلى بنجمه.
...

في فترة الخمسينات و الستينات, كان بعض ضباط الجيش و كثير من قاداته بالإضافة لكونهم يحكمون, كانوا نجوما, يتواجدون في جلسات الفن, و تربطهم علاقات وثيقة بالفنانين, خاصة الجنس الناعم منهم,
و الأمر المُتكرر في برامج التحليل الرياضي, تحذير الضيف للاعبين الصغار بعد تألقهم المبكر, من أعراض ما بعد النجومية, النجومية التي قتلت موهبة الكثيرين و جعلت مستقبلهم الباهر مُجرد فكرة و انتهت.
و عندما تتغير الصورة الذهنية عن ضباط و قادة الجيش, من الشخص الوقور المؤدي لعمله في حزم, إلى الشخص الذي يرتدي نظارة شمسية ماركة ري بان, و يضع يده في جيبه و هو ينظر للكاميرا في فخر, و تأتي التعليقات عليه كلها نسائية من نوعية " إوعدنا يارب " بدلا من تعليقات من نوعية " رجالة مجدع " فانتظروا أعراض ما بعد النجومية التي قد تظهر عليه.

...
دخل الجيش في السياسة بطريقة أكثر وضوحا في الفترة السابقة, و هو أمر شديد الخطورة, و أصبح من الواضح أنه ثبَّت فكرة أنه قد يقتل مصريين, بعدما بدأ ذلك في فترات متعاقبة من بعد الثورة, و الآن تتغير الصورة الذهنية رويدا لتجعل من الجيش ذكرا, و من مصر أو شعبها إناثا ينتظرون الإلتقاء, و من الضابط المجدع ذو الشكيمة, للضابط الحليوة جاذب النساء, و أغاني الجيش الحماسية إلى أغاني راقصة لا تصلح إلا للغناء في الملاهي الليلية.

في الستينات, انهت النكسة صولات قيادات الجيش الفنية.
الشعب يكره النكسة و أيام النكسة.

No comments: